يحيى عبابنة

254

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

« خلا » فيكونان حرفين فيجرّان ، ويكونان فعلين فينصبان ) وأطلق الزّمخشري على « حاشا » معنى التّنزيه « 230 » ، قال الشاعر : حاشا أبي ثوبان إنّ به * ضنّا عن الملحاة والشّتم وقد ظلّت هذه المفاهيم والمدلولات ل « حاشا » و « خلا » عند المتأخرين فتابعهم عليها أبو البركات الأنباريّ « 231 » وابن هشام « 232 » . 2 . الحروف التي تختص بالدخول على الأفعال : أ - الحروف التي تنصب الفعل المضارع 1 . ما ينصب الفعل المضارع بنفسه : 1 - أن المصدرية : ونلمح هذه التّسمية عند سيبويه ، إلّا أنّها لم تكن سويّة ، بيد أنّنا يمكن أن نعدها بداية لتشكل المصطلح بصورته الحاليّة ، قال سيبويه « 233 » : ( هذا باب من أبواب « أن » التي تكون والفعل بمنزلة مصدر ، تقول : أن تأتيني خير لك ، كأنك قلت : الإتيان خير لك ، ومثل ذلك قوله تبارك وتعالى : « وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » « 234 » يعني الصوم خير لكم ، وقال الشّاعر عبد الرّحمن بن حسّان : إنّي رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا كأنه قال : رأيت حسبكم لبس الثياب . ) وفي غير هذا الموضع سمّاها : ( « أن » التي تكون وما تعمل فيه من الأفعال بمنزلة مصادرها ) « 235 » والعبارتان لهما المعنى نفسه ، واختلافهما في اللفظ يسير لا يعتدّ به . ونحو

--> ( 230 ) المفصل ص 290 . ( 231 ) أسرار العربية ص 207 - 208 . ( 232 ) شرح شذور الذهب ص 260 . ( 233 ) الكتاب 3 / 153 - 154 ، وانظر 3 / 5 . ( 234 ) البقرة / 184 . ( 235 ) الكتاب 2 / 151 .